جديد الموقع
أنت هنا: الرئيسية / خطوات كتابة قصة قصيرة

خطوات كتابة قصة قصيرة

PIC-989-1335455992

بسم الله الرحمن الرحيم

قد يتساءل البعض كيف يمكن أن أكتب قصة قصيرة لها من بيان الوصف ودقة السرد وجمالية المعنى ما يمكن أن تنطوي عليه هذه الحياة ..

بادئ ذي بدء نعرف أن كل فرد منا بداخله كم هائل من المشاعر .. كيف سينسج خيوطها ..

كيف سيستبيح وجود مفرداتها في هذا العالم الذي نعيشه او الذي نتصوره .

لنتطرق أولاً إلى :

1- تعريف القصة : 

سرد واقعي أو خيالي لأفعال قد يكون نثرًا أو شعرًا يقصد به إثارة الاهتمام والإمتاع أو تثقيف السامعين أو القراء.

ويقول ( روبرت لويس ستيفنسون) وهو من رواد القصص المرموقين ..

ليس هناك إلا ثلاثة طرق لكتابة القصة:

1_ فقد يأخذ الكاتب حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها.
2_ يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية.
3_ يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده.

القصة القصيرة :

سرد قصصي قصير نسبيًا يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما.

وفي أغلب الأحوال تركز القصة القصيرة على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة. وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها.

والكثير من القصص القصيرة يتكون من شخصية (أو مجموعة من الشخصيات) تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف.

وهذا الصراع الدرامي أي اصطدام قوى متضادة ماثل في قلب الكثير من القصص القصيرة الممتازة.

فالتوتر من العناصر البنائية للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر عن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة.

ويذهب بعض الباحثين إلى الزعم بأن القصة القصيرة قد وجدت طوال التاريخ بأشكال مختلفة؛ تجسدت بأروع صورة في قصص رب العالمين في كتابه الكريم مثل قصص الملك داوود، وسيدنا يوسف ، وابراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام فكان القران الكريم كثيرا مايحتوي على الإسلوب القصصي ..

وكانت الأحدوثة وقصص القدوة الأخلاقية هي أشكال العصر الوسيط للقصة القصيرة.

ولكن الكثير من الباحثين يعتبرون أن المسألة أكبر من أشكال مختلفة للقصة القصيرة، فذلك الجنس الأدبي يفترض تحرر الفرد العادي من رقبة التبعيات القديمة وظهوره كذات فردية مستقلة تعي حرياتها الباطنة في الشعور والتفكير، ولها خصائصها المميزة لفرديتها على الع.. من الأنماط النموذجية الجاهزة التي لعبت دور البطولة في السرد القصصي القديم.

ويعتبر ( إدجار ألن بو ) من رواد القصة القصيرة الحديثة في الغرب . وقد ازدهر هذا اللون من الأدب، في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى على أيدي ( موباسان و زولا و تورجنيف و تشيخوف و هاردي و ستيفنسن )، ومئات من فناني القصة القصيرة.

وفي العالم العربي بلغت القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف إدريس في مصر، وزكريا تامر في سوريا ، ومحمد المر في دولة الإمارات.

عنـــاصــر القصـــــة :

1- الفكرة والمغزى:

وهو الهدف الذي يحاول الكاتب عرضه في القصة، أو هو الدرس والعبرة التي يريدنا منا تعلُّمه؛ لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد الأحكام المسبقة ، والتركيز على العلاقة بين الأشخاص والأحداث والأفكار المطروحة، وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية …

2– الحــدث: 

وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببياً، تدور حول موضوع عام، وتصور الشخصية وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتتحقق وحدة الحدث عندما يجيب الكاتب على أربعة أسئلة هي :
كيف? ومتى؟ وأين؟ ولماذا وقع الحدث ؟ .

ويعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية ، فالراوي قد يكون كلي العلم ، أو محدودة ، وقد يكون بصيغة الأنا ( السردي ) . وقد لا يكون في القصة راوٍ ، وإنما يعتمد الحدث حينئذٍ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام. أو يعتمد على الحديث الداخلي …

3– العقدة أو الحبكة: 

وهي مجموعة من الحوادث مرتبطة زمنيا ، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها ، ولفهم الحبكة يمكن للقارئ أن يسأل نفسه الأسئلة التالية :

– ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟.
– ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة ؟ وهل الحوادث مرتبة على نسق تاريخي أم نفسي؟
– ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها ؟ وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟
– هل الحبكة متماسكة؟
– هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة؟

4- القصة والشخوص: 

يختار الكاتب شخوصه من الحياة عادة ، ويحرص على عرضها واضحة في الأبعاد التالية :

أولا : البعد الجسمي : ويتمثل في صفات الجسم من طول وقصر وبدانة ونحافة وذكر أو أنثى وعيوبها ، وسنها .
ثانيا: البعد الاجتماعي: ويتمثل في انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية وفي نوع العمل الذي يقوم به وثقافته ونشاطه وكل ظروفه المؤثرة في حياته، ودينه وجنسيته وهواياته .
ثالثا :البعد النفسي: ويكون في الاستعداد والسلوك من رغبات وآمال وعزيمة وفكر ، ومزاج الشخصية من انفعال وهدوء وانطواء أو انبساط .

5– القصة والبيئة: 

تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها .

للقصة القصيرة أنمـــاط أو أنــــواع عديدة :

أذكر بعضها فقط.. للفائدة.. هي الأنماط الأكــثر انتشارا و تداولا ….

المــيثولوجـيا …

هو المــزج بين الأساطير و الزمن المعـاصر.. دون التــأثر بما شكلته لنا الأسـاطير من سحر و جمــال.. أو حتــى التقيد بأزمنتها و أمكنتها..

التسجيلية …

لا تعني الخــواطر و الوجدانيات..أو الكتابة الإنشائية.. بل هي قصص في إطارها المألوف.. و لكن بإضافات إبداعية جديدة.. تضمن للكاتب الحرية و الوجدانية معــا..

السيكولوجــية …

قصص.. تطمح إلى تصوير الإنســان.. و ع.. أفكــاره الداخلية.. تصل إلى المستوى النفسي للإنسـان.. و تفند مشــاعره و أحاسيسه..و تتحدث دائمـا عن أشياء خفية في النفس البشرية..

الفانتــازيا …

أعتبره أشرس أنواع القصة القصيرة.. فهو ذو طـابع متمرد.. متميز بالغربة و الضيــاع.. هو أسلوب ثوري..على الأساليب التقليدية… وخروج غير مألوف عن الـدارج بحيث يطغى على المـادة…

يهدف كاتب هذه النوعية من القصص إلى إبراز مـدى الفوضى الفكـرية و الحضـارية.. لدى إنسـان هذا العصــر.. و حياته.. فهو يرفض التقيد أو الرضوخ للواقع ..

كيف تستطيع كتابة قصة قصيرة ومشوقه؟

هناك بعض الخطوات التي قد تساعدك وتذكر أنه إذا أردت كتابة قصة يجب عليك أولاً قراءة عدة قصص فهذا سيساعدك كثيراً.

1- عليك اختيار فكرة عامة للقصة و يمكنك اختيار أي موضوع حتى لو كان عاديا كقصة طفل يتيم.. مأساة من إحدى الدول.. و يمكنك كتابة قصة حقيقية حصلت لك أو لأحد معارفك و من فكرتها انسج القصة .

2- حاول كتابة رؤوس أقلام لأحداث القصة المهمة كأساس القصة (محورها)، الأشخاص، المكان، بعض الأحداث، النهاية و كلها حاول كتابتها بشكل مختصر .

3- إبدأ في المقدمة و يمكنك جعلها كحوار أو مقدمة فنية.. الخ .

4- يجب أن يكون هناك هدف أساسي تدور حوله القصة .

5- النهاية لا يشترط فيها أن تكون سعيدة، قد تنتهي باستفهام، أو حزن، أو ابتسامة أو تترك للقارئ .

يتساءل البعض كيف يمكن أن أكتب ؟!!!

أولا : 

لنكن على دراية بأن القصة كعمل أدبي إثرائي له وزنه من الناحية الأدبية.. وكل عمل أدبي بحاجة إلى أساسيات مقتناة من وقع النظم الشعوري هنا.

ثانيا : 

يمكن كتابة قصة قصيرة قي صفحتين أو ثلاث بأن تختار حدثاً أو موقفاً أو سلوكاً ترغب التمسك به أو التحذير منه ، بحيث يكون مما يحدث في حياتنا، وتتخيل اسمين أو ثلاثة ، وتخترع أو تتخيل أمر ما حدث بينهم ، وليكن واحدا منهم هو ” البطل ” وتدخل فيها بعض الخلافات في الرأي والطباع ” ويسمى الصراع ”

ثم لا تكثر من التفاصيل في الأشياء ، ولا تكثر من الحوادث، وحاول أن تجعل لها عقدة، أي جعل الأمور تتأزم في الجز الأخير من القصة، ثم ضع حلا لهذه المشكلة التي إستعنت وأدخلت إليها بأحداث خيالية وأسماء خيالية، وقد تترك الشخص البطل يحكي بنفسه القصة ، وقد تكون أنت الكاتب الذي يسرد القصة .

ولا يجوز ذكر موضوع القصة صراحة، ولا الهدف منها، لكن اترك ذلك للفهم من خلال القصة والأحداث والصراع والعقدة والحل ، والحل يكون دائما بانتصار الخير أو التغيير إلى الأحسن أو غلبة المثل العليا .

أحبتي ..لنصنع من أنفسنا أدباء اللحظة ..

ولنتقن ماهية الأدب كتعريف راقٍ ..

فجد بما يحمله قلمك ..

وتحرر من منقول الأخبار القصصية ..

وارحل بنا إلى عالمك أنت .. نعم أنت فقط ..

فيراعكَ سيملأ أسماع الدنيا ..

ان لم يكن اليوم ..فغدا ً ..

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى